محمد بن علي البلنسي

49

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

تعالى : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « 1 » معللا اختياره لها ملتمسا الحكمة في ذلك ومثل هذا يمكن أن يقال في حديثه الطويل عن آدم أبي البشر ، حيث أسهب في بيان متى خلق ، وكم كان طوله ، وكم أقام في الجنّة قبل أن يخلق وبعد أن خلق ، ولم سمّيت حواء بهذا الاسم « 2 » . وابن عسكر يذكر القراءات ويوجهها ويختار ويرجح ، كما فعل عند قوله تعالى : وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ « 3 » ، فذكر قراءة من قرأ بفتح اللام ، وقراءة الحسن بكسرها ، وذكر أنه على القراءة الأولى يكون المراد بهما هاروت وماروت . وعلى القراءة الثانية يكون المراد بهما : داود وسليمان عليهما السلام . وناقش هذا القول الأخير ورده . 3 - وفي القرن السابع - أيضا - جاء ابن فرتون « 4 » ، وهو أحمد بن يوسف بن أحمد السلمي : ( ؟ - 660 ه ) فصنّف كتاب الاستدراك والإتمام للتعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام وقد نسب هذا الكتاب له ابن القاضي « 5 » ، ولم أقف على هذا الكتاب مطبوعا أو مخطوطا . 4 - ثم جاء أبو عبد اللّه الشّاميّ : ( 671 - 715 ه ) وهو : محمّد بن علي بن يحيى بن علي الغرناطي ، الأندلسيّ ، المعروف ب « الشّاميّ » ، الإمام الفقيه ، المفسّر ، النّحوي ، الأديب الشّاعر ، من أهل غرناطة ، وبها نشأ وتعلّم .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية : 24 . ( 2 ) صلة الجمع : ( 136 ، 137 ) ومن ذلك استطراده في ذكر أسماء القبائل التي ارتدت عند تفسير قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ المائدة : 54 . واستطراده في ذكر أسماء خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ص : 518 . ( 3 ) سورة البقرة : آية : 102 . ( 4 ) ترجمته في جذوة الاقتباس : ( 1 / 117 - 119 ) ، ونيل الابتهاج : 63 ، وشجرة النور الزكية : 200 ، وفهرس الفهارس : 2 / 910 ، والأعلام : 1 / 274 ، ومعجم المؤلفين : 2 / 208 ، ومعجم المفسرين : 2 / 765 . ( 5 ) جذوة الاقتباس : 1 / 118 ، وكذلك الشيخ محمد بن مخلوف في شجرة النور الزكية : 200 ، والزركلي في الأعلام : 2 / 247 وعادل نويهض في معجم المفسرين : 2 / 765 .